اللغة العربية نبراس حياتنا، بها نجد ذاتنا ، وبها نستنشق طيب هوائنا
أهلا وسهلا بك في منتدانا ، منتدى اللغة الخالدة، يشرفنا التسجيل ، والمشاركة النشطة؛ لخدمة اللغة العربية الجميلة ..........
اللغة العربية نبراس حياتنا، بها نجد ذاتنا ، وبها نستنشق طيب هوائنا

كل ما يخص اللغة العربية ( أ / حسن غريب )

للحصول على أعلى الدرجات في مادتي اللغة العربية والتربية الدينية الإسلامية بادر بحجز نسختك المجانية من مذكرات الزعيم التعليمة (سلسة تعليمية معك في جميع المراحل التعليمية ) إعداد الأستاذ : حسن غريب ، الإسماعيلية.
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
علمتني الحياة ان أجعل قلبي مدينة بيوتها المحبة وطريقها التسامح والعفو، وأن اعطي ولا أنتظر الرد على العطاء، وأن اصدق مع نفسي قبل أن أطلب من أحد أن يفهمني، وعلمتني أن لاأندم على شئ وأن اجعل الامل مصباحا يرافقني في كل مكان
لا نبتغي العز من عبد إن العز إلا من عند الله ، والله يعلم أن ما نقدمه إنما هو لوجه الله ، إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا من عند الله ، والله على ما أقول شهيد
قالت جدتي يوما منذ آلاف السنين: كن نورا للتائهين، وأملا لليائسين، وعينا للنائمين، وقلبا للخائفين يا ولدي، كن قلما ثاقبا يشق ظلام الجهل، نحو هذا (وأشارت بإصبعها نحو هذا النجم المُعلق في السماء) فلن يصل نوره إليك قبل أن تصل بنورك إليه .
للاشتراك في مسابقة التفوق أدخل على الرابط التالي http://hassan.ahladalil.com/t313-topic
وقل الحمد الله- سبحان الله وبحمده - سبحان الله العظيم
قم بزيارة صفحتنا على الفيس بوك على العنوان التالى ( حسن غريب حسن )
تحية خاصة لشهداء الثورة الذين منحونا الحياة الحرة الكريمة
قالت لي جدتي يوما : " المخلص - يا ولدي - نورٌ في الظلمات .... يبقي يدور مع الأوقات .... لا يُــسْـــمِـــعُ صوتا أو خطوات ، لكن أثاره بينة ... جندولا أوله قطرات فتحية لها
عزيزي الطالب : احرص على اقتناء سلسلة الزعيم التعليمية؛ طريقك نحو التفوق.
عزيزي الطالب : احرص على اقتناء مذكرات الزعيم التعليمية، في اللغة العربية، لجميع المراحل التعليمية

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

تأملات في قصة موسى_عليه السلام_ ودك الجبل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 تأملات في قصة موسى_عليه السلام_ ودك الجبل في الأربعاء 26 أغسطس 2009 - 9:41

أ / حسن غريب

avatar
مدير المنتدى
مدير المنتدى
تأملات في قصة موسى ودك الجبل





منظر لجبل موسى



لفت انتباهي و أنا أقرأ قصة سيدنا موسى عليه السلام في سورة الأعراف وجود مشهدين متعاكسين لعمليتين وقعتا لجبلين يقعان في منطقتين متباعدتين و بفاصل زمني بينهما قد يصل إلى 50 عاما. كلا الحادثين وقع تحت سمع وبصر سيدنا موسى عليه السلام.


1 ــ المشهد الأول: عملية الدك والإزالة.



يقول الله تعالى:

{
وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ }الأعراف143

هذه قصة حقيقية أوردها الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم، تتحدث عن خسف أو نسف أو دك لجبل عظيم بحضور البشر، وقد صاحب هذا الحادث هلع وصوت عظيم صعق موسى بسببه وانهار وسقط على الأرض فاقدا وعيه.
رأى موسى هذا المشهد الرهيب بدل أن يرى ذات الله عز وجل فلم يتحمله, رغم أن الله عز وجل أظهر للجبل مقدار بسيط جدا من قدرته فاندك هذا المخلوق الكبير المتين وزال من على سطح الأرض في لمح البصر كأن لم يكن من قبل شيئا، فأراد الله تعالى من موسى والبشر جميعا أن يفهموا وأن يدركوا بأن قدرتهم جد محدودة، وعليهم أن يصرفوا تفكيرهم إلى ما يعرفهم أكثر بربهم ويبصرهم بحقيقة وجودهم في الأرض



موقع جبل موسى في شبه جزيرة سيناء


إذا بامكان البشر أن ينظروا إلى ما حدث لذلك الجبل ويتصوروه بأذهانهم ويدرسوه بإمكانياتهم، فالقرآن يتحدث عن زوال جبل من على سطح الأرض بشكل مفاجئ وغير طبيعي، مع بقاء أثر الدك {جعله دكا} دون أن يشير إلى أن الله تبارك وتعالى قد أرجع الجبل كما كان من قبل. ويطيب لي القول أن الله تبارك وتعالى أكبر وأعز وأجل من أن يتحدث عن أمر مادي وعمل فيزيائي يمكن التحقق من وقوعه دون أن يترك هناك الدليل المادي القاطع اليقيني على صدق كلامه سبحانه وهو عليه أهون.



أظن وأتصور أن اتجاه قوة الدك الرهيبة كانت من أعلى إلى أسفل وقد أحدثت أنواعا مختلفة من التغيير في لمح البصر للمنطقة المقصودة والتي لا تزال موجودة في مكانها حتما:


ا ــ التغيير المورفولوجي: تغيير واضح لظاهر سطح المنطقة وتضاريسها، فقد كان هناك جبل عال وزال متحولا إلى سهل أو فج عميق.

ب ــ التغيير الجيولوجي الستراتغرافي: قوة الدك ضغطت مكونات الجبل وما تحتها من طبقات القشرة الأرضية مغيرة مكوناتها وسماكتها ونظام ترتيبها الجيولوجي.

ج ــ التغيير المعدني: الضغط الشديد لقوة الدك وسرعته الكبيرة يغير ترتيب معادن الصخور في الجبل المندك وفي جميع الطبقات التي في أسفله والتي هي على جوانبه.



منظر لجبل موسى في شبه جزيرة سيناء ـ مصر


2 ــ المشهد الثاني: عملية الخلع والرفع

قال الله تعالى:

{
وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَْْْ} الأعراف171

يتحدث الحق تبارك وتعالى عن رفع جبل الطور فوق مجموعة من الناس كأنه سحابة، وواضح تماما أن هؤلاء الناس شاهدوا بأعينهم عملية خلع الجبل من مكانه ثم رفعه إلى أعلى، وبقائه في الهواء فوق رؤوسهم معلقا كالسحابة مدة الله أعلم بها، حيث أراد الله أن يهددهم بالسحق بواسطة الصخور الضخمة التي يتكون منها الجبل، وقد حدد الله تعالى إسم الجبل الذي رفع وهو الطور، وهو جبل لا يزال قائم ومعروف جيدا، مما يعني أن الله تعالى أرجع الجبل إلى مكانه أو مكان آخر بعد توبة القوم وتضرعهم، والقرآن لم يتحدث عن عملية إنزال الجبل ولا المكان الذي وضع فيه، لكن الأمر اليقيني هو: أن الجبل قد تعرض لعملية تحريك هائلة تتضمن ثلاث مراحل متتالية وسريعة يمكن تصويرها كالتالي:


1ــ إقتلاع الجبل بأكمله من مكانه، فلفظة نتقنا تعني في اللغة الإقتلاع من الأصل،والمقصود هو إجتثاث الجبل بجذره الممتد في باطن الأرض آلاف الأمتار ضعفي ارتفاعه فوق سطح الأرض, مع ما يصاحب ذلك من حركة كالزلزال العنيف تضرب المنطقة المحيطة بجبل الطور, وصدور أصوات الإنفجارات الضخمة الناتجة من احتكاك الصخور ببعضها وارتطامها وتطايرها, وضغط الهواء, والتشوهات الطبقية و التكتونية المصاحبة لعملية الخلع.

2 ــ رفع الجبل عموديا إلى أعلى حتى قارب في ارتفاعه السحاب {كأنه ظلة} مع ضخامته ووزنه الذي يفوق حتما ملايين الأطنان، حيث أنه حجب عين الشمس عن الناس المحاصرين في مكانهم بالرعب وهول الحدث ورجفة الأرض من تحت الأقدام.

3 ــ تحريك الجبل أفقيا في الهواء حتى صار فوق رؤوس الناس ثم إنزاله إلى الأرض. ويبدو لي من قوله تعالى { وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ } أن الجبل لم يكن ثابتا في السماء بل كان يتحرك هبوطا وصعودا دون أن يلامس رؤوس الناس، حيث ظنوا في كل مرة يرونه نازلا أنه واقع بهم حتما، فلو كان ثابتا لتشكل لديهم شيء من الإطمئنان، خاصة وأن هؤلاء النفر كانوا من قوم قلوبهم أشد قسوة من الحجارة، وأقرب الظن أن أفئدة أولائك الناس كانت تنخلع من مكانها هلعا ورعبا كلما رأوه يهوي نحوهم فيفقدون وعيهم، وكلما أفاقوا وجدوه يكاد يقع عليهم.

في هذا المشهد كان إتجاه قوة الفعل من أسفل إلى أعلى عكس الحالة الأولى.



خلاصات:



من المشهدين السابقين تتجلى بين أيدينا حقائق خطيرة ومهمة ترسخ اليقين في القلوب وتبدد الأوهام من الأذهان، وتدفع العقول إلى التأمل العميق والبحث العلمي المنهجي الدقيق:

1 ــ أن قدرة الله مطلقة لا حدود لها و أن كل ما في الأرض ملك له يفعل به ما يشاء يبقي عليه أو يدمره ولو كانت الجبال ذاتها.

2 ــ في كلا المشهدين استعمل القوي القدير أعظم ما تراه عين الإنسان على سطح الأرض وهي الجبال لإظهار أبسط قدر من قوته وسيطرته وبطشه وجبروته، وليثبت في وعي الناس أن كل ما يرونه أمامهم حتى ولو كان ثابتا جامدا قد يستعمل في إهلاكهم إذا استحقوا الهلاك { ما يعلم جنود ربك إلا هو}

3 ــ شهد الواقعتين كلتيهما موسى عليه السلام، فهو النبي الأسمى عند اليهود ومحترم عند النصارى و معظم لدى المسلمين، ليحذر الناس كلهم من مشهد يوم عظيم تشترك فيه ظواهر المشهدين جميعها:

ــ فهو يوم الدك الأكبر الذي سيضرب أرجاء الأرض جميعها في لحظة واحدة وبشكل مستمر ومتتال دون توقف {كلا إذا دكت الأرض دكا دكا } سورة الفجر.

ــ وهو يوم تزلزل فيه الأرض زلزالا عظيما
إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا{1} وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا{2} وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا{3}

ــ وهو يوم تحرك فيه مكونات الأرض السطحية منها والباطنية وتمزج ببعضها (إ
ِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ{1} لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ{2} خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ{3} إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجّاً{4} وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً{5} فَكَانَتْ هَبَاء مُّنبَثّاً{6})


4 ــ بين الله عز وجل عمليا وبشكل متنوع أنه قادر على فعل أعظم شيء يتخيله الإنسان وما لا يستطيع تخيله، فلقد نسف الجبل ودكه حتى عاد قاعا صفصفا، واقتلع جبلا آخر ورمى به في السماء وشده معلقا تحت السحاب ثم أنزله إلى الأرض، وعبر عن كل ذلك بكلمات قليلة جدا ليبين لنا منتهى السهولة في فعل ذلك،

5 ــ قد تكون هناك حكمة مخفية وراء إزالة الجبل من على سطح الأرض ودكه في طبقاتها بعد أن خلق كل شئ بقدر غير إظهار قدره سبحانه وجلاله فهو غني عنا وعن جميع ما خلق, فنحن نتلمس رحمة الله ولطفه وبركاته في كل فعل قدره على هذه الأرض, فقد ضربت الأرض بالنيازك لمدة طويلة وكان من نتيجة ذلك أن إكتسبت الأرض عنصر الحديد الذي يستحيل تشكله في كوكبنا مصداقا لقوله تعالى { وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس }

http://hassan.ahladalil.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى